رم - د. عزت جرادات
*توعدت إدارة ترامب القادمة بأن تكون العقوبات الإقتصادية أشدّ قسوة على الدول التي تعتبرها (مشاكسة) أو تعتبرها إسرائيل –محور الشر- أشدّ قسوة من تلك التي مارستها إدارة ترامب الأولى أو السابقة.
وتعتزم الإدارة القادمة تمكين إسرئيل من التوسع الجغرافي، وقد تفضّل إعتماد العقوبات الذكية أو الشديدة على العمليات العسكرية. ذلك أن ترامب قد أعلن مراراً وتكراراً أنه سيوقف الحروب المشتعلة في العالم، وأنه لن يخوض حروباً جديدة، فإستراتيجيته اقتصادية بالدرجة الأولى وعنوانها- أمريكا أولاً- ولكنه لا يمانع شخصياً من أعمال التوسع الجغرافي الإسرائيلي
*تذكرني هذه العقلية العدوانية بسياسة الرئيس السابق جونسون بعد حرب (1967) فقد ذكر (محمد حسنين هيكل) في أحاديثه التلفزيونية –بعنوان- الأستاذ ذكر ما شاهدته شخصياً بقوله:
إن المغفور له الحسين قد فوجىء بعد أن شرح للرئيس جونسون ضرورة – إزالة آثار لعدوان 1967- وهو الشعار الذي رفعته السياسات العربية آنذاك، فوجىء برد فعل الرئيس، أن إسرائيل دولة صغيرة وبحاجة إلى الأرض، فإما أن تشتريها أو تحتلها!
*فالتمدد أو التوسع الجغرافي الإسرائيلي ليس بالأمر الجديد في السياسة الأمريكية- الأسرائيلية التي يمثلها جونسون –ترامب- نتنياهو.
ونرى ما تقوم به إسرائيل حالياً، من إحتلال لأي شبر من الأرض مستغلة المستجدات والظروف في المنطقة بإدعاء الإحتلال المؤقت والذي سيصبح أمراً واقعاً ودائماً من وجهة النظر الإستراتيجية، وسلوكها الإحتلالي العدواني المستمر، فما زالت تتطلع إلى ضمّ المزيد من الأراضي التي تحتلها وبخاصة الفلسطينية مثل المستوطنات وبخاصة الفلسطينية مثل المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية (المنطقة ج) حسب- أوسلو- والتلويح بضم منطقة الأغوار أما الجولان فقد صرّح نتنياهو أنها أرض اسرائيلية إلى الأبد.
*إن استراتيجية ترامب تظل صعبة القراءة ذلك أنها توصف بالمفاجات:
-فقد يتجه إلى تشديد العقوبات على دول معيّنة في المنطقة، وفي الوقت نفسه قد يمنح إسرائيل فرصة، ولو محددة، للمغامرة العسكرية والإحتلالية.
-وقد يستغل مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة وهي متعددة، ويقدمها كجوائز ترضية لمن يشاء، لتمكينه من التفرغ لمناطق أخر في العالم أكثر أهمية بالنسبة له واستراتيجيته المتمثلة- بأمريكا أولاً- ولا دأعي للتفصيل.
-وقد لا تكون القضية الفلسطينية في أولويات سلّم إهتماماته.