رم - أكد نائب رئيس الوزراء الأسبق معالي جواد العناني رفض الأردن القاطع لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي دعا فيها إلى تهجير سكان غزة إلى الأردن ومصر تحت ذرائع مؤقتة، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تعكس محاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية عبر حلول غير عادلة وغير واقعية.
وقال العناني إن هذه التصريحات ليست سوى شكل من أشكال الابتزاز السياسي الذي مارسته الإدارة الأمريكية السابقة، مشيراً إلى أن الأردن لطالما تعرض لمثل هذه الضغوطات، إلا أنه ظل ثابتاً في مواقفه الوطنية والقومية الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وأضاف العناني: “لا يمكن الوثوق بمثل هذه التصريحات أو الخطط، خاصةً عندما تتزامن مع سجل الإدارة السابقة الذي سمح لإسرائيل بتوسيع استيطانها وتعميق احتلالها. إن حديث ترامب عن حلول مؤقتة، مثل تهجير الفلسطينيين بحجة إعمار غزة، لا يمكن تفسيره إلا على أنه خطوة نحو تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل”.
وشدد العناني على ضرورة إطلاق حملة دبلوماسية أردنية جديدة تهدف إلى فضح المخططات التي تسعى إلى تقويض الحقوق الفلسطينية، مؤكداً أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يمتلك رؤية واضحة وقوية في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وحماية الأردن من أي محاولات لفرض حلول لا تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أهمية تحرك المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني، داعياً في الوقت ذاته إلى فرض عقوبات اقتصادية على الجهات التي تدعم سياسات الاحتلال. وقال العناني: “الموقف الأردني كان دائماً في صف الحق الفلسطيني، وسنظل نؤكد أن أرض فلسطين لأهلها، وأي محاولة لتغيير هذه الحقيقة ستقابل برفض أردني وعربي شامل”.
وختم العناني حديثه قائلاً: “الأردن ليس أداة لتنفيذ أجندات دولية على حساب حقوق الفلسطينيين. نحن ثابتون في موقفنا، ولن نقبل أن يكون الأردن جزءاً من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية أو المساس بالسيادة الوطنية”.