رم - وجّه النائب الأسبق الدكتور طارق سامي خوري رسالة إلى دولة رئيس الوزراء، طالب فيها بتنظيم مهنة ميكانيك السيارات والباصات، مشيرًا إلى خطورة هذه المهنة وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين وسلامتهم على الطرق.
وأكد خوري في رسالته أنه، كما لا تتم صيانة الطائرات إلا على أيدي مهندسي طيران مؤهلين، فمن غير المنطقي أن تُترك صيانة المركبات الثقيلة والخفيفة، التي تقل عشرات الأرواح يوميًا، لأي شخص دون تأهيل أو رقابة صارمة.
وأشار إلى حادثة شخصية تعرض لها نتيجة خطأ ميكانيكي، حيث تم تركيب أحد الأجزاء في مجموعة السيارة الأمامية بالمقلوب، مما كان من الممكن أن يؤدي إلى حادث كارثي.
واعتبر أن هذه الحادثة ليست مجرد خطأ فردي، بل انعكاس لغياب التنظيم والرقابة على قطاع الميكانيك، مما يعرض حياة المواطنين للخطر بشكل يومي.
واقترح خوري في رسالته إلى رئيس الوزراء الإجراءات التالية لتنظيم المهنة:
1. إلزام العاملين في الميكانيك بالحصول على رخصة مزاولة المهنة، بحيث لا يُسمح لأي شخص بممارسة هذه المهنة إلا بعد اجتياز اختبارات فنية صارمة.
2. اعتماد شهادات مهنية رسمية، مثل خريجي كليات البوليتكنيك، كلية وادي السير، كلية الحصن وغيرها من المؤسسات التقنية، لضمان امتلاك العاملين المعرفة والخبرة الكافية.
3. إنشاء هيئة رقابية مستقلة تتولى التفتيش على الورش ومراكز الصيانة، وتضمن الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة.
4. إطلاق برامج تدريب وإعادة تأهيل مستمرة للميكانيكيين، تواكب التطورات التقنية في عالم السيارات، خصوصًا مع انتشار السيارات الحديثة والهجينة والكهربائية.
5. ترخيص الورش الفنية وفق معايير محددة، بحيث لا يُسمح لأي شخص بفتح ورشة ميكانيك دون الحصول على ترخيص يؤكد التزامه بالمعايير الفنية والسلامة.
وختم خوري رسالته بالتأكيد على أن تنظيم هذه المهنة ضرورة قصوى للحفاظ على أرواح المواطنين وضمان سلامتهم على الطرق، لافتًا إلى أن دولة يمتلك هواية وخبرة واهتمامًا بهذا المجال، مما يجعله قادرًا على إدراج هذه القضية ضمن أولويات الحكومة، لضمان أن من يعمل في ميكانيك السيارات والباصات هم أشخاص مؤهلون وذوو خبرة، بما ينعكس إيجابًا على السلامة العامة.