تطوير بيئه الاستثمار بتطوير التشريعات الناظمة للقضاء الاداري في الاردن


رم - صدر قانون القضاء الاداري على درجتين بموجب القانون رقم ٢٧ لسنه ٢٠١٤ على اثر تعديل الماده ١٠٠ من الدستور الاردني باستبدال عباره محكمه عدل عليا بعباره على ان ينص هذا القانون على انشاء قضاء اداري على درجتين ، وتبعا لذلك صدر قانون القضاء الاداري الذي استحدث المحكمه الاداريه وحلت المحكمه الاداريه العليا محل محكمه العدل العليا وبهذا اصبح القضاء الاداري الاردني على درجتين بحيث يطعن بقرارات المحكمه الاداريه لدى المحكمه الاداريه العليا وهو تقدم ملحوظ وملموس ينمي العداله ويحقق اهدافها ويمكن بذلك ايجاد بيئه خاصه يمكن البناء عليها والاستفاده منها في مجال تعزيز بيئه الاستثمار وهذا مطلب مهم في الاردن خاصه بهذه المرحله والمراحل المقبله ، فقد تسيد الاردن الموقف في المنطقه نتيجه قدرته على التعامل مع مستجدات العصر في منطقه الشرق الاوسط فبرز كدوله قادره على تعزير التشريعات وتعديلها في ظل ظروف صعبه ، كما استطاع الاردن خلال عشرين عاما من تعزير النظام الديمقراطي من خلال انتخاب مجالس نيابية متعاقبه واخرها المجلس الحالي الذي تضمن انتخابات على اسس حزبيه في مرحله اولى وابرز العديد من التشريعات الناظمة للعداله وحقوق الانسان ، كما تبنى الاردن رؤيا اقتصاديه تقوم على دعم العمود الفقري للاقتصاد الاردني وصدر قانون البيئه الاستثماريه وسبق ذلك تعديل قانون التحكيم الاردني والعمل جار على تعديل قانون الوساطه وهو ما سنتحدث عنه لاحقا .
ويبقى قانون القضاء الاداري وتحديثه اهم مطلب لبيئه الاستثمار فالمستثمر يتعامل مع منظومه اداريه متكامله تحتاج الى تطوير مستمر وايضا تحتاج هذه المنظومة من الوضوح والشفافيه والاليات الواضحه تتمثل في ترخيص المشروعات الاستثماريه ومنح الرخص للامتيازات والضمانات الخاصه بالاستثمار وتحديثها كلما تطلب المشروع ذلك وكل ذلك يتم بقرار اداري صادر عن سلطه عامه يجب ان تكون قراراتها مرته وسريعه وعادله وتحقق مصلحه المستثمر والمشروعات الاقتصاديه ومتطلبات الصناديق الاستثماريه وغيرها
واول ما ينظر اليه المستثمر في هذا الاتجاه هو ما يسمى بالضمانات الشكليه للاستثمار ، واهمها وسائل فض المنازعات والتشريعات الناظمة للقضاء وبذلك يكون قانون القضاء الاداري اهم هذه التشريعات على الاطلاق نتيجه اهميه هذا التشريع لنوع القضاء واجراءاته باعتباره الضمانه الاساسيه للاستثمار .
وبعيدا عن اللجان المغلقه والترشيحات المختلفه لمن يناقش مشروع هذا القانون لانه قد يعتريها سطحيه او قله ادراك في متطلبات الاستثمار والمستثمرين نظرا لحساسيته وعلاقته بالعمود الفقري للاقتصاد وضرورة حمايه مصالح المستثمر فان هنالك نقاط اساسيه يجب ان يضمنها التشريع او يتضمنها ومنها :
١- مراعات التطور التشريعي الحاصل في العالم من خلال تبني نصوص تحمي المستثمر في حالات استخدام التكنولوجيا الحديثه ووسائل الرقمنة والذكاء الصناعي ومرعاه هذا التطور في الحصول على البينات في ظل وجود قانون حمايه البيانات الشخصيه .
٢- ايجاد نظام جديد للخصومه يراعي السرعه والتطور وحمايه مصالح المستثمر بما لا يدع مجالا للشك او التاخير او اي مطلب يؤثر على قرار المستثمر .
٣- ايجاد نظام قانوني يراعي احكام الادخال والتدخل .
٤- ايجاد نظام خاص لتطوير مفاهيم الترافع والحد من المتطلبات الشكليه التي قد تجعل المستثمر ينفر من البيئه الاستثماريه في الدوله .
٥- الحد من الاستدلال من التجارب العقيمة للدول المجاوره او تلك التي كانت تتبنى النظام الاشتراكي واثراء الاتجاه الذي يتوافق مع الاستثمار .
٦- ايجاد نظام قادر على استبعاد تسيد الاردن للنظام الاقتصادي بالمنطقه
٧- التخفيف من القيود الاداريه ومتطلبات تشريعات القضاء فيها
٨- ايجاد نظره منفتحه تشريعيا تستوعب هذا التسيد خاصه مع نظره المحيط بان الاردن يصلح منطلقا حقيقا لشركات الاستثمار الضخمه والقادره على توجيه اعاده الاعمار بالمنطقه وقيادتها وفق اسس استثماريه حقيقيه .
٤- تخفيف القيود على نظم الشركات التشريعيه وايجاد نظم مرنه .
القرارت الاداريه في مجال الاستثمار لا تقاد بطريقه اعداد القهوه ولا بطريقه الوصول الى محل القرار الاداري ووسيلته بل تحل بالقدره على اقناع المستثمر بالفرض وطريقه ترخيصها وتسريع اجراءاتها
بقلم المحامي الدكتور عمر الخطايبه
دكتوراه بالقانون العام



عدد المشاهدات : (6544)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :