شاهد كيف انهار السوق الأمريكي بعد الرد الصيني


  • خسائر مؤشر الداو جونز وصلت إلى نحو 15%
  • مؤشر الخوف يقفز لأكثر من 50% في أعلى ارتفاع منذ كورونا
  • بورصة وول ستريت تغلق على تراجع بنحو 6%
  • خسائر مؤشر ناسداك المركب وصلت إلى أكثر من 20%
رم - تكبدت أسواق الأسهم الأميركية، خسائر فادحة بمليارات الدولارات، في ختام تداولات الأسبوع، إثر فرض الرئيس الأميركي رسوم جمركية يوم الأربعاء خضت الاقتصاد العالمي.

وبعد تصريحات رئيس الفدرالي الأميركي جيروم باول حول مخاطر ارتفاع التضخم جراء الرسوم الجمركية، واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها تحت وطأة المخاوف الممتدة جراء تداعيات "الرسوم المتبادلة".


انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 2063 نقطة، أي بنسبة 5.1%، يوم الجمعة، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020 خلال فترة الجائحة. يأتي هذا بعد انخفاض قدره 1679 نقطة يوم الخميس، ليصل الانخفاض من مستوى قياسي بلغ 14%.

وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 5.6%، مسجلاً أيضاً أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020. وفقد المؤشر القياسي 4.84% يوم الخميس، وهو الآن منخفض بنسبة 17% عن أعلى مستوى له مؤخراً.

كذلك، خسر مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم العديد من شركات التكنولوجيا التي تبيع منتجاتها للصين وتصنع فيها أيضاً، بنسبة 5.4%. يأتي هذا بعد انخفاض بنحو 6% يوم الخميس. ويُعتبر هذا المؤشر أقل بنسبة 22% من مستوى ديسمبر القياسي، وهو ما يُطلق عليه مصطلح "سوق هبوطية" بمصطلحات وول ستريت.

وخلال اليوم، قال رئيس الفدرالي إن الرسوم ستزيد على الأرجح التضخم في الشهور المقبلة، مشيراً إلى أن التوقعات غير واضحة إلى درجة كبيرة وسط مخاطر متزايدة من ارتفاع البطالة والتضخم.

:

وشهدت سوق الأسهم الأميركية تراجعاً حاداً، الجمعة، وسط موجة بيع كبيرة بعد أن ردت الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأميركية، مما أثار مخاوف من أن حرباً تجارية ستدفع العالم إلى الركود.

كذلك، زادت تصريحات رئيس مجلس الفدرالي الأميركي، جيروم باول، الجمعة، من الحالة الضبابية التي تلف مستقبل الاقتصاد، حيث توقع أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب إلى ارتفاع التضخم وخفض النمو، وأشار إلى أن البنك المركزي لن يُجري أي تعديلات على أسعار الفائدة حتى تتضح له الصورة النهائية.

:

في خطاب ألقاه أمام صحفيي الأعمال في المؤتمر السنوي لجمعية تطوير تحرير وكتابة الأعمال SABEW في أرلينغتون، فرجينيا، قال باول إن الاحتياطي الفيدرالي يواجه "توقعات غير مؤكدة للغاية" بسبب الرسوم الجمركية المتبادلة الجديدة التي أعلن عنها الرئيس يوم الأربعاء.

ورغم أنه قال إن الاقتصاد يبدو قوياً حالياً، إلا أنه شدد على التهديد الذي تُشكله الرسوم الجمركية، وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُركز على إبقاء التضخم تحت السيطرة.

أدت الرسوم الجمركية الأميركية التي أعلن عنها ترامب إلى أسوأ يوم للأسواق منذ عام 2020. فقد انخفض مؤشر S&P 500 يوم الخميس بنسبة تقارب 14% عن أعلى مستوى سجله في فبراير/ شباط، مما أعاد السوق إلى حالة التصحيح.

كما هبط مؤشر "راسل 2000" الذي يركز على الشركات الصغيرة بأكثر من 6% يوم الخميس، ليصبح أول مؤشر يُتابع على نطاق واسع للأسهم الأميركية يدخل في سوق هابطة، أي انخفاضاً لا يقل عن 20% عن آخر ذروة له.

تمسك

قاد مؤشر "ناسداك كومبوزيت" التراجع هذا الأسبوع، حيث انخفض بنسبة 4.5% نتيجة خطة الرسوم الجمركية التي دفعت المستثمرين لتقليل تعرضهم للمخاطر. كما تراجع مؤشر S&P 500 ومؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3.3% و2.5% على التوالي منذ بداية الأسبوع.

ويتجه كل من مؤشر "ناسداك" ومؤشر S&P 500 نحو تحقيق أسوأ أداء أسبوعي لهما منذ سبتمبر/ آيلول 2024، بالإضافة إلى تسجيلهما الأسبوع السادس على التوالي من التراجع خلال الأسابيع السبعة الماضية.

خسائر أسهم التكنولوجيا

تكبدت أسهم التكنولوجيا خسائر كبيرة بقيادة تسلا وإنفيديا، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الانتقامية من جانب الصين رداً على الرسوم التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تأجيج المخاوف من حرب تجارية عالمية.

تهاوت أسهم إنفيديا بأكثر من 7%، كما تراجعت أسهم تسلا بأكثر من 9% خلال تعاملات الجمعة 4 أبريل/ نيسان

تراجعت أسهم ميتا تتراجع بنحو 4%، بينما تكبدت أسهم "أمازون" خسائر أقل نسبياً بنحو 2%، وألفابت بنحو 1%. وخسرت صانعة آيفون، شركة أبل العملاقة نحو 4.90%.

هذه الخسائر تأتي في أعقاب موجة بيع واسعة النطاق شهدتها الأسواق يوم الخميس.. وقد أثارت سياسة التعرفات الجمركية الشاملة التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب حالة من الذعر في السوق ومخاوف من انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الركود.

الأسهم الخاسرة في بورصة نيويورك تتفوق على الأسهم الرابحة بنتيجة 17-1

تجاوز عدد الأسهم الخاسرة تلك التي ارتفعت يوم الجمعة، حيث لجأ المستثمرون إلى الملاذ الآمن بعد إجراءات الصين الانتقامية بشأن الرسوم الجمركية. وأظهرت بيانات FactSet أن أكثر من 17 سهماً مدرجاً في بورصة نيويورك تراجع مقابل كل سهم رابح. وإجمالًا، انخفض 2,494 سهماً، بينما ارتفع 143 سهماً فقط.

جيه بي مورغان يخفض تصنيف سهمين للبتروكيماويات بسبب الحرب التجارية

خفض بنك جيه بي مورغان تصنيفات سهمي شركتين في مجال البتروكيماويات بعد أن جعلت الحرب التجارية واردات السلع إلى الصين في خطر.

وقد يشهد سهما شركتي Dow وLyondellBasell Industries خسائر بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رسوم جمركية متبادلة جديدة، وفقاً لبنك جي بي مورغان.

وتراجعت أسهم Dow وLyondellBasell بأكثر من 3% و2% على التوالي في تداولات ما قبل الافتتاح، عقب قيام المحلل Jeffrey Zekauskas بتخفيض تصنيفات كلا الشركتين من "زيادة الوزن" إلى "محايد". وتشير أهدافه السعرية المحدّثة إلى أن سهم Dow قد يشهد انخفاضاً يزيد عن 1%، بينما تعكس هدفه المحدّث لسهم LyondellBasell احتمال انخفاض يقارب 5%، اعتباراً من إغلاق يوم الخميس.

وأوضح زكاوسكاس في مذكرة يوم الجمعة: "سيكون من الصعب على Dow وLyondell رفع الأسعار لتوسيع هوامش الربح عن مستوياتها الحالية في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط".

وأضاف: "قد تنخفض أرباح التشغيل قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لشركتي Dow أو Lyondell بشكل حاد في ظل ظروف الركود، كما يمكن أن تنخفض أسعار أسهمهما".

وأشار زكاوسكاس إلى أن الصين تُعد وجهة رئيسية لصادرات البولي إثيلين الأميركية، مما يعني أن الأطنان المصدرة من هذا النوع من البلاستيك إلى الصين، وكذلك إلى أوروبا، قد تتأثر سلباً بالرسوم الانتقامية.



عدد المشاهدات : (5245)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة رم للأنباء - أخبار عاجلة، آخر الأخبار، صور وفيدوهات للحدث. علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :