رم - قال الاختصاصي الاجتماعي مفيد سرحان أن ما يحدث في غزة يتجاوز كل الحدود ولا يتصوره عقل وهو ليس مجرد إجرام صهيوني بل يعني موت الضمير العالمي واننا نعيش في عالم بلا قيم أو اخلاق ولا يوجد فيه إنسانية ولا مبادئ وأسس تحكم هذا العالم وتسوده شريعة الغاب.
وهذا خطر يهدد الجميع وليس غزة فقط. وسينعكس أثره السلبي على العلاقات بين الدول والشعوب.
وقال سرحان: أن تتحول غزة الى مقبرة مفتوحة حيث لا ملجأ، ولا مستشفى، ولا مدرسة أو مركز إسعاف أو دفاع مدني ولا حي أو مسكن آمن. ويمنع الطعام وتقطع المياه والكهرباء والدواء. وكل شيء تحت القصف.
فهذا إنهيار لابسط ما يسمى بالقيم الانسانية.
وهو يحدث وسط عالم يراقب بصمت، ومنظمات دولية عاجزة عن قول الحقيقة، أو ربما متواطئة بصمتها. وبعضها عاجز عن حماية نفسها ومقراتها.
وقال: منذ ستة عشر شهرا من الإبادة المستمرة، عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وعائلات أبيدت بالكامل، وأحياء استوت بالأرض، وغزة تمحى أمام أعين العالم. وهو يصم أذانه عن صرخات الاطفال والنساء.
وقال سرحان: ما يسمى بالمجتمع الدولي إختار أن يكون شاهد زور على ما يحدث. لا يفعل شيئا ذا قيمة لوقف الجريمة.
واضاف ما يحدث أثبت عجز القانون الدولي في محاسبة
المجرم، وفقدان المؤسسات الدولية تأثيرها ومصداقيتها،
وأن العالم الذي تشدق بحقوق الإنسان، يكتفي بالمشاهدة، بل أن بعضه يشارك في الجريمة ودعم المجرم بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأضاف: العالم لا يحتاج إلى الكلام او بيانات إدانة جديدة، فقد أصبح كل ذلك بلا قيمة أمام مشهد الموت والدمار وصرخات الاطفال والنساء. وأن المطلوب هو أفعال حقيقية تضع حدا لهذه الابادة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب،
وان ما يحدث من صمت دولي يعني موافقة ضمنية، وإنهيار أخلاقي يجعل من القيم الإنسانية مجرد شعارات فارغة.
واضاف سرحان المشاهد في غزة ليست مجرد لقطات عابرة، بل شهادات دامغة على سقوط المنظومة الدولية وإنهيار للقيم وامتحان فشلت فيه الإنسانية.
وقال: إن أهالي غزة ينشدون الحرية وهم أصحاب الأرض ويدافعون عن تراب الوطن وهذا حق مشروع تقره القوانين الدولية.